علي بن أحمد السخاوي

344

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

أرى النفس منى قد تتوق إلى مصر * ومن دونها أرض المفاوز والقفر فو اللّه ما أدرى إلى العلم والغنى * أساق إليها أم أساق إلى القبر ومرض بمصر بعلة البطن ثم مات بدرب النخل وغسله المزنى ودفن بهذه المقبرة . وكانت قديما تعرف ببنى زهرة وتعرف أيضا بأولاد ابن عبد الحكم كان رحمه اللّه تعالى إماما عالما فاضلا سخيا كريما جوادا أسمر اللون كثير الحياء وفضائله ومناقبه أشهر من أن تذكر وقد أفرد له جماعة كتابا على حدة في مناقبه « 1 » .

--> ( 1 ) والمزارات التي كانت بمشهد الشافعي لا يعرف منها الا قبور أولاد ابن عبد الحكم وأم الملك الكامل وشمسة أم عثمان بن صلاح الدين وقبر ابن عم الامام الشافعي وهو محمد امين عبد الله بن محمد بن العباس وزوج ابنته زينب أم الفقيه أحمد الشافعي . ويوجد بجانب قبر شيخ الاسلام قبر أبى الحسن البكري المفسر وبالجهة القبلية مشهد السادة البكرية ولم يذكره السخاوي . أما القبور المعروفة الآن فها ضريح الشيخ محمد وقبر أبى المواهب وولده الشيخ أبى السرور وعن يساره الشيخ تاج العارفين وتحت رجليه قبر ولده الآخر الشيخ زين العابدين ومعه في القبر السيد أحمد بن كمال الدين البكري الدمشقي قاضى القضاة وبالقرب منه قبور أولاد الشيخ زين العابدين وآخرين . . وفي الجهة الغربية لمسجد الشافعي حوش تيمور باشا به قبر العالم أحمد باشا تيمور بن إسماعيل باشا بن تيمور كاشف وكان رجلا من أعلام الفضل والأدب في مصر ويعتبر ذخيرة علمية عظمى في اللغة والأدب والتاريخ وهو يفضل سائر الرجال علما وفضلا وأدبا ونبلا ومكتبة أحمد تيمور باشا هي المكتبة الأولى والتي تبلغ خمسة وثلاثين ألف مجلد . وقال أحد المستشرقين ليس بالشرق مكتبة تضارع مكتبة تيمور باشا في نظامها وقيمتها ثم زارت أخته السيدة عائشة مختلف الآثار العلمية والأدبية ثم وصلت في عهد أحمد باشا إلى القمة .